حركة أحرار الشام

نُفّذت فجر اليوم الاربعاء 12 نيسان / ابريل المرحلة الأولى من الاتفاق الذّي تمّ التّوصل إليه لإخراج الأهالي المحاصرين من بلدتي "كفريا والفوعة" المحاصرَتين من قِبل "جيش الفتح" و"حركة أحرار الشام"  في ريف إدلب ومن بلدتي "مضايا والزبداني" المحاصرتين من قبل القوات الحكومية وعناصر حزب الله في ريف دمشق الغربي .

ينصّ الإتفاق على إخراج الأهالي من بلدتي "كفريا والفوعة" مع العناصر المسلحة باتجاه مدينة حلب بالتوازي مع خروج المسلحين وعائلاتهم من "الزبداني ومضايا" إلى مدينة إدلب وذلك بإشراف الهلال الأحمر العربي السوري والقوات الحكومية فقط من دون تدخّل من الأمم المتحدة، حيث وصلت فجر اليوم الحافلات إلى مشارف البلدات الأربعة بانتظار استكمال بنود الإتفاق.

أشارت وكالة "سانا" الرسميّة إلى وصول 12 مختطف تمّ الإفراج عنهم من سجون المسلّحين في مدينة إدلب وهم 4 أطفال و8 نساء بالإضافة إلى وصول جثامين 8 شهداء إلى مدينة حلب.
كما اطلقت اللجان الشعبية في "كفريا والفوعة" سراح 19 مسلحًا كانت قد أسرتهم خلال معارك سابقة مع جثة قتيل لهم، ووصلوا إلى مدينة ادلب.

سيتمّ كذلك إطلاق سراح 1500 معتقل في سجون الحكومة السورية ضمن صفقة التبادل التّي تمّ الاتفاق عليها في دولة قطر بعد لقاء ممثلين عن "حركة أحرار الشام" والجانب التركي مع مندوبين عن إيران والحكومة السورية.

وسيستكمل اليوم أيضًا متابعة بقيّة الاتفاق بعد وصول 92 حافلة إلى منطقة "الزبداني ومضايا" لاخراج 3000 شخص هم المسلحين وعائلاتهم إلى إدلب بالتوازي مع خروج 8000 مواطن من بلدتي "الفوعة وكفريا" باتجاه منطقة "جبرين" بريف حلب.

وشمل الاتفاق ايضًا بلدات جنوب دمشق "يلدا وببيلا وبيت سحم وجزء من مخيم اليرموك" حيث ينصّ على إخراج عناصر "هيئة تحرير الشام" (جبهه النصرة)  وعقد هدنة جديدة في البلدات الثلاث لمدة 9 أشهر.
 كما  أنّ المساعدات الإغاثية التي أدخلت لبلدات جنوب دمشق قبل ثلاثة أيام تُعتبر جزء من هذا الاتفاق.

واكّدت مصادر معارضة أنّ القوات الحكومية والمجموعات والتابعة لها اوقفت كل أنشطتها العسكرية على أطراف البلدات، فيما تجري مفاوضات بين القوات الحكومية و"هيئة تحرير الشام" في منطقة غرب "مخيم اليرموك" لإخراج عناصر الهيئة والمقدّر عددهم بـ250 عنصر باتجاه الشمال.

في حين أرسل تنظيم "داعش" تعزيزات نحو مناطق غرب "مخيم اليرموك"، وطلب من الأهالي إخلاء بيوتهم القريبة من خطوط التماس مع "هيئة تحرير الشام"، تمهيدًا لاقتحام المنطقة التّي تسيطر عليها الهيئة.

حظيَ هذا الاتفاق رفضًا واسعَا من قِبل الفصائل المقاتلة في بلدات جنوب دمشق، كما تم التحضير لعدّة مظاهرات غدًا الخميس رفضًا للاتفاق الموقّع بين "جيش الفتح" وإيران.
فيما كانت اللجنة السياسية لجنوب العاصمة و"جيش الأبابيل" التابع للجبهة الجنوبية، قد أصدرا بيانات رفضوا فيها ربط مصير منطقة جنوب دمشق بهذا الاتفاق.