مأمون أبو شهلا

أكد وزير العمل ورئيس مجلس إدارة الصندوق الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية مأمون أبو شهلا، أن أزمة البطالة في فلسطين تحتاج إلى حلول سريعة جدًا، مشيرًا إلى أن ذلك يقع على عاتق المجتمع الدولي.

وأوضح أبو شهلا في تصريحات خاصة إلى "العرب اليوم"، أنه تلقى ردودًا إيجابية من سفراء الاتحاد الأوروبي، بخصوص تمويل بلدانهم مشاريع لمكافحة أزمة البطالة المتفشية في فلسطين، وذلك من خلال الصندوق الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية للعمال.

وكشف أبو شهلا أن المتعطلين عن العمل من الخريجين، يلمسون إنجازات صندوق التشغيل على أرض الواقع في قطاع غزة والضفة الغربية، خلال الأشهر الأخيرة، بعد أن تمكن الصندوق وبجهود جبارة من الحصول على منحة من برنامج دول مجلس التعاون الخليجي، لإعمار غزة بقيمة خمسة ملايين دولار، لتشغيل نحو ثلاثة الأف خريج من قطاع غزة خلال العاميين المقبلين.

وأعلن أن الصندوق منح قروضًا لمشاريع صغيرة بسبعة ملايين دولار خلال العام الماضي من خلال مؤسسات إقراض، وسيتم منح صرف سبعة ملايين دولار خلال العام المقبل على مشاريع ريادية مستقبلية". وأوضح أبو شهلا أنه تم تشغيل 500  خريج وخريجة في عدد من الوزارات في قطاع غزة، بحيث سينفذون العديد من المشاريع الحيوية والمهمة، مضيفًا أنه سيتم 500 آخرين خلال الأيام المقبلة في مشاريع لصالح مؤسسات القطاع الخاص والمؤسسات الأهلية.

وأشار أبو شهلا إلى أن الصندوق تمكن ورغم الصعوبات الكثيرة والكبيرة، التي تعترض عملية جلب وتجنيد الأموال بشكل عام من تحقيق نجاحات واختراقات مهمة، على صعيد اهتمام العالم والكثير من الدول والمانحين في دعمه من أجل تنفيذ المشاريع التنموية، لصالح الخريجين والمتعطلين عن العمل بشكل عام. وقال أبو شهلا إن المرحلة القريبة المقبلة ستشهد المزيد من الإنجازات على صعيد عمل الصندوق في فلسطين وخصوصًا في قطاع غزة.

وبيّن وزير العمل عن وعود تقدم بها رئيس الوزراء القطري، ووزير العمل الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي، لدعم الصندوق الفلسطيني للتشغيل في مواجهة أزمة البطالة المتفشية في فلسطين. ووصف أبو شهلا زيارته الأخيرة  للدوحة بـ"الإيجابية والناجحة جدًا"، مؤكدًا أن تزامنها مع زيارة الرئيس محمود عباس للدوحة أسهم بشكل كبير في إنجاح الزيارة واللقاءات بعد أن أثار الرئيس عباس أزمة البطالة وتوابعها الخطيرة.

وأشاد أبو شهلا بزيارة الوفد الأوروبي الكبير إلى غزة، مؤخرًا، مؤكدًا أنه يأتي في سياق اهتمام أوروبا بالوضع الإنساني في القطاع، ورغبة الحكومات بالاطلاع بنفسها ومن خلال سفرائها على الوضع القاسي في القطاع لتقييمه. واعتبر أبو شهلا أن زيارة وفد الاتحاد الأوروبي إلى غزة جاءت للتأكيد على أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة حاضرة وبقوة على الساحة الدولية. وقال وزير العمل "لن نقبل أن نكون في حصار مستمر، ونؤمن بأنفسنا ومستقبلنا، بأن غزة عصية على الانكسار.  ولفت أبو شهلا إلى أنه خلال لقاء وزراء حكومة التوافق الوطني لسفراء الاتحاد الأوروبي، أكدوا على العديد من المشاكل التي يعاني منها سكان قطاع غزة، وضرورة إنهاء الحصار والاحتلال الإسرائيلي.